بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٨ - الشبهة الثانية
المذهب على خلافه» [١]. انتهى كلامهما قدّست أسرارهما.
[هنا شبهات]
[الشبهة الأولى]
و هنا شبهات ينبغي الإشارة إليها و التعرّض للجواب عنها:
إحداها: أنّ العدالة صفة نفسية فهي إمّا موجودة أم لا، فإن كانت العدالة هي الملكة، فحسن الظاهر، و الإسلام مع عدم ظهور الفسق، ليسا من العدالة، و إن كان أحدهما عدالة، كانت الملكة غير العدالة، فالتزام أنّ كلّها عدالة في غير محلّه.
و الجواب: أنّ الصفات النفسية كلّها ذات مراتب، فالشجاعة، و الكرم، و الصبر، و الوفاء و غيرها لها مراتب كثيرة فلتكن العدالة مثلها أيضا.
مضافا إلى أنّه لو لم تكن الصفات النفسية ذات مراتب كنّا نلتزم بالمراتب في العدالة، لأنّها تابعة لدلالة الأدلّة الشرعية، فإذا كان مقتضاها القول بكون العدالة ذات مراتب متفاوتة، صرنا إليه و إن كان شذوذا باعتباره صفة نفسية.
[الشبهة الثانية]
ثانيتها: قيام احتمال التقيّة في روايات: الإسلام مع عدم ظهور الفسق، يوجب سقوطها عن الحجّية، و عدم مكافأتها لباقي الروايات حتّى تصل النوبة إلى الجمع الدلالي.
و الجواب:- مضافا إلى أنّ احتمال التقية إنّما يسقط الرواية عن الحجّية في ظرف التعارض بينها و بين رواية أخرى غير محتملة للتقيّة، و ما نحن فيه ليس
[١] البحار: ج ٨٥، ص ٣٢.