بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١٧ - كلام الشهيدي في خامس الطرق
أوّلا: لا دليل عليه كلّيا.
و ثانيا: على القول بكون الصغائر مطلقا، و كذا منافيات المروّة منافية للعدالة موضوعا أو حكما، يشكل هذا الأمر، إذ لعلّ المنافي صغيرة و ليست بكبيرة، أو أنّه مناف للمروّة و ليس معصية أصلا حتّى يكون كبيرة.
و ثالثا: لا تنافي بين عدم قبول الشهادة، و عدم كونه معصية فكيف بالكبيرة كما ورد في ردّ شهادة من يجرّ النار إلى قرصه و نحوه؟
ثمّ إنّ الظاهر سقوط: «أو عدم جواز الصلاة خلفه» من الخامس، إذ المثال الذي مثّل به الشيخ (قدّس سرّه) ينسجم مع هذا المحذوف، لا مع عدم قبول شهادته، لأنّه قال: «الخامس: أن يردّ النصّ بعدم قبول شهادته عليه، كما ورد النهي عن الصلاة خلف العاقّ لوالديه».
و معه فيكون المراد بردّ الشهادة الردّ من جهة كونه عاصيا غير عادل، و إلّا فعدم جواز الصلاة خلفه أيضا ينسجم مع العدالة، كما إذا كان مستصحبا للطهارة و كان المأموم يعلم ببطلان طهارته، أو كان الإمام متوضّئا بماء لأصالة طهارته و علم المأموم نجاسته، أو كان الإمام و المأموم واجدي المني في اللباس المشترك أو نحو ذلك ممّا لا يجوز معه الصلاة خلفه مع تمام عدالته.
اللهمّ إلّا أن يضاف إليه: «من حيث فعل الكبيرة» و هو دوري، إلّا أن يقال بظهور النهي عن الصلاة خلفه في كونه فاعلا للكبيرة حتّى يثبت الخلاف، فتأمّل.
[كلام الشهيدي في خامس الطرق]
و قد أغرب الشهيدي (قدّس سرّه) في حاشيته على رسالة العدالة للشيخ (قدّس سرّه) حيث قال بعد ذكر الخامس: «و كيف كان: فهذا الوجه لا بأس به فيما إذا علم من