بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٧ - أدلّة غير تامّة لاشتراط الإيمان
نعم، إنّ جعل المستمسك له العمدة، محل مناقشة، بل هو أحد أدلّة المسألة بجنب الروايات و الارتكاز.
[الدليل الثالث لاشتراط الإيمان في مرجع التقليد] [الارتكاز]
و أمّا الارتكاز: فالظاهر أنّ المرتكز في أذهان المؤمنين عدم جواز تقليد غير المؤمن، و الإشكال عليه بمثل ما ورد على الإجماع غير تامّ:
١- إذ الصغرى مسلّمة و دونك المؤمنين فارتكازهم مسلّم.
٢- و الكبرى حيث إنّه يحتمل استناد الفقهاء منهم إلى الوجوه المذكورة، و استناد عوامهم إلى فتاوى الفقهاء فقد تقدّم الجواب عنه و أنّه حجّة عقلائية و لها طريقية ما لم يردع الشارع عنها كالقياس.
٣- و اللبّية أيضا تقدّم الجواب عنها آنفا، مضافا إلى أنّ المرتكز خصوصية المؤمن لا مجرد كون أدلّة الفتوى مأخوذة عن أهل البيت (عليهم السلام)، و في الارتكاز هذه الخصوصية للمفتي أوضح منه في القاضي.
نعم، جعل الارتكاز الدليل الوحيد في المسألة بعد ردّ الأدلّة الأخرى- كما في التنقيح- لا يخلو من مناقشة، و ذلك لما تقدّم في بحث اشتراط العقل في المفتي: من انسحاب نفس الإشكالات المذكورة في الإجماع على الارتكاز.
هذه عمدة ما يصحّ الاستدلال به لاشتراط الإيمان في المفتي.
[أدلّة غير تامّة لاشتراط الإيمان]
و قد استدلّ أيضا بأدلّة أخرى، لكنّها قابلة للنقاش: