بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٩ - الإجابة على المناقشة
بعض إلّا مجلودا في حدّ لم يتب منه، أو معروفا بشهادة زور، أو ظنين» [١].
و حسن البزنطي: «من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير» [٢] و غيرها.
و مقتضى الجمع بينها و بين غيرها: عدم قدح الصغائر في العدالة بتقييد اطلاق كلّ طائفة بالأخرى.
[مناقشة الأمر الثالث]
و ما أورد على الاستدلال بها: أوّلا: بأنّها لم تتمّ دلالتها في موردها بضعف السند أو الدلالة فكيف يستدلّ بها لما نحن فيه؟
و ثانيا: بأنّه جمع تبرّعي، فإن كان له شاهد من نصّ أو إجماع فهو، و إلّا فمقتضى القاعدة تقييد مطلقات هذه الطائفة بالطائفة التي تدلّ على اجتناب كلّ المعاصي، مثل إطلاق صحيح ابن أبي يعفور: «أن تعرفوه بالستر و العفاف ... أن يكون ساترا لجميع عيوبه ...».
[الإجابة على المناقشة]
ففيه أوّلا: أنّ الاستدلال بها هنا و هناك واحد، مضافا إلى أنّ الروايات لم ترد في ذلك المورد حتّى يعتبر من خروج المورد، بل الفقهاء أوردوها هناك، مع أنّ سند بعضها صحيح، أو حسن و يكفي ذلك حجّة.
و ثانيا: يكفي في الشهادة على الجمع قوله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب آداب القاضي:، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق، ح ٤.