بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٦ - الدليل الأوّل لجواز البقاء مطلقا
حكم الشارع معه بالصلاة مع وجود الشكّ وجدانا، و غير ذلك من الأمثلة.
و ثانيا: أنّ أصل التعيين محكوم بأصل البراءة في شرطية البقاء كالحدوث- لأنّه من الأقل و الأكثر في الشرطية.
[سادس أدلّة وجوب العدول مطلقا]
السادس: أنّ فقده لبعض الشروط يوجب الشكّ في حجّية فتاواه، و الشكّ في الحجّية هو موضوع عدم الحجّية، و معه يلزم اشتراط بقاء الشروط.
و جوابه: أنّ الاستصحاب جار هنا بتقريباته المختلفة: من استصحاب الحكم الوضعي أعني: الحجّية، و استصحاب الحكم التكليفي- كالوجوب و الحرمة- تنجيزيا: إذا كان المقلّد قد عمل بتلك الفتاوى حال اجتماعه الشروط، و تعليقيا: إذا لم يكن قد عمل في ذاك الحين.
و كذلك كثير من أدلّة البقاء على تقليد الميّت تدلّ هنا أيضا، إذ المسألتان من باب واحد، فراجع هناك.
[القول الثاني و أدلّته]
[الدليل الأوّل لجواز البقاء مطلقا]
و أمّا القول الثاني: و هو جواز البقاء و عدم وجوب العدول مطلقا، المنقول عن كاشف الغطاء و ولده و صاحب الفصول (قدّس سرّهم)، فقد استدلّ له في هنا بالخصوص مع الغضّ عن جريان أدلّة جواز البقاء على تقليد الميّت كلا أو جلّا هناك بلا فارق غالبا- بأدلّة هي كالتالي:
الأوّل: بناء العقلاء على الأخذ بآراء أصحاب الفنون و أهل الخبرة حتّى و لو بعد عروض ما يسلب عقلهم كالجنون، و السكر و نحوهما.
مثلا لو قوّم المقوّم دارا وقفيا لبيعه، ثمّ قبل بيعه جنّ المقوّم، أو وصف