بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٢ - التنبيه الحادي عشر العدالة و ترتيب آثارها
في كشفها المرّة و المرّات القليلة، بل بحيث يصدق عليه: أنّه ذا نفس متمرّنة على الطاعة.
هذا من جانب، و من جانب آخر، لا يحتاج إلى: المعاشرة التامّة و الصحبة المؤكّدة- كما قال به البعض- إذ دون مثل ذلك ينكشف به نفس الإنسان لصاحبه.
مع أنّ صدق: «الستر» و «العفاف» و قوله (عليه السلام): «فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلّا خيرا» [١] و نحو ذلك، لا يستدعي المعاشرة التامّة و الصحبة المؤكّدة.
[حاصل التنبيه العاشر]
و الحاصل: أنّه لا يكتفي في مقام استكشاف العدالة بالطاعة مرّة و مرتين، كما قد يعتمد عليه بعض من أفرط في حسن ظنّه بالناس، و لا يحتاج إلى تجشّم المعاشرة الأكيدة الكثيرة، كما ذهب إليه آخرون، بل التوسّط و صدق عنوان:
«حسن الظاهر» عند القائلين به، و صدق عنوان: «فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلّا خيرا» [٢] عند القائلين بالملكة كاف، و اللّه العالم.
[التنبيه الحادي عشر: العدالة و ترتيب آثارها]
التنبيه الحادي عشر من تنبيهات باب العدالة: الظاهر عدم ترتّب آثار العدالة مطلقا عند من صدقت عليه عناوين العدالة لدى قوم، و لم تصدق عليه لدى قوم آخرين.
فمن حسن ظاهره عند أهل العلم و أهل الدين، و الوعّاظ و العلماء،
[١] الوسائل: الباب ٤١، كتاب الشهادات، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤١، كتاب الشهادات، ح ١.