بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٧ - الاستدلال لكفاية خبر الثقة بالروايات
الشيخ (قدّس سرّه): من التزامه هنا بكون العدالة الواقعية هي الاستقامة الفعلية، مع ظهور أنّها عنده الملكة في كلماته الأخر.
[السابع ممّا يثبت به العدالة: خبر الثقة]
السابع ممّا تثبت العدالة به: إخبار العدل الواحد بالعدالة، و فيه خلاف شديد قديما و حديثا، و لم نجد للقوم في مسألة العدالة دليلا خاصّا به متينا نفيا و لا إثباتا، إلّا الأدلّة العامّة التي أقيمت من الطرفين على حجّية قول العدل الواحد في الموضوعات أو عدمها، و باعتبار أنّ العدالة موضوع من الموضوعات تجري فيها تلك الأدلّة، و قد أسلفنا في شرح المسألة العشرين عند الكلام على ثبوت الاجتهاد بخبر العدل الواحد، أدلّة ذلك و أنّ الأقرب: حجّيته و إن كان مراعاة الاحتياط في محلّها.
و ما استدلّ به لقبول التزكية في الراوي بعدل واحد غير شامل لما نحن فيه، بعد ابتنائه على المشهور على الانسداد غير الجاري فيما نحن فيه، و كفى به فارقا.
[الاستدلال لكفاية خبر الثقة بالروايات]
نعم استدلّ فيما نحن فيه لكفاية أخبار العدل الواحد بقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن أبي يعفور: «فإنّ ذلك يجيز شهادته» [١] و معنى «الاجازة» النفوذ.
كما استدلّ لعدم قبول أخبار العدل الواحد بما روي من إرسال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رجلين للبحث عن حال الشهود، هذا يدلّ على عدم كفاية تزكية الرجل الواحد.
لكن فيهما نظر، أمّا صحيحة ابن أبي يعفور: فإنّ من لا حظها بطولها يجد
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ١.