بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩٧ - القول الرابع
الحائري (قدّس سرّهم) و كذلك السيّد القمّي الحاج آقا حسين و الوالد (قدّس سرّهم).
[القول الثالث]
الثالث: أنّ حسن الظاهر بنفسه أمارة شرعية على العدالة- نظير سائر الأمارات الشرعية على الموضوعات: كالبيّنة، و قول ذي اليد، و نحوهما- سواء أوجب العلم أو الوثوق أو الظنّ بالعدالة الباطنية، أم لم يوجب شيئا من ذلك، و سواء شكّ في موافقة الباطن لحسن الظاهر، أم ظنّ بالخلاف ظنّا غير معتبر شرعا، كما هو صريح بعض، و ظاهر اطلاق آخر.
مثل التعبير بالكاشف النوعي: كما في حواشي المجدّد الشيرازي، و السيّد محمّد كاظم الطباطبائي على «مجمع المسائل» ما ترجمته في باب التقليد:
«كون حسن الظاهر كاشفا نوعيا عن العدالة لا يخلو من قوّة».
و كذا عبارة المحقّق الاصفهاني في رسالته: «الوسيلة» في باب التقليد.
و هكذا تعبير مثل الشيخ محمّد رضا آل ياسين (قدّس سرّه) ب «الكاشف التعبّدي» في حاشيته على العروة.
إذ كلتا العبارتين «الكاشف النوعي» و «الكاشف التعبّدي» بمعنى الأمارة، و هكذا غيرهم ممّن عبّر بمثل هذه التعابير.
[القول الرابع]
الرابع: أنّ العدالة هي: حسن الظاهر، لا أنّ العدالة ملكة و حسن الظاهر أمارة عليها، و هو صريح صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في رسالته العملية: «نجاة العباد» في باب صلاة الجماعة و اشتراط إمامتها بالعدالة، و وافقه- هناك الشيرازيان و الهمداني و النائيني و الشيخ محمّد طه نجف (قدّس سرّهم) بتركهم التعليق على المتن في هذا المورد.