بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٢ - القول الخامس و مناقشته
[القول الخامس و مناقشته]
الخامس: زاد بعض المعاصرين قولا خامسا و هو: التفصيل بين زوال قوّة الاجتهاد فيكون الحكم نظير زوال الحياة في كلّ الوجوه و الاستدلالات، إلّا إذا كان المستند لجواز البقاء على تقليد الميّت هو بقاء الرأي بعد الموت فإنّه لا يجري في المقام، و بين زوال سائر الشروط، فإنّها تكون مبنية على وجود إطلاق للشروط شامل للبقاء، أو وجود إطلاق لحجّية الفتوى شامل لزمان زوال الشرط، و بعدهما تصل النوبة إلى الاستصحاب.
و اللطيف في هذا القول أنّه مثّل للشروط الزائلة بمثل: العدالة، و البلوغ، و الرجولية، و ليت شعري كيف يمكن انقلاب البالغ غير بالغ، و الرجل صبيا؟
و فيه: أنّ الفرق غير فارق لا شرعا و لا عرفا، فسياق الأدلّة واحد، و استفادة العرف منها واحدة، فإن جاز جاز في الكل، و إلّا لم يجز في الكل، و الاستحسانات العقلية لا تكون ملزمة للحكم الشرعي ما لم تدعم بدليل شرعي، أو استفادة عرفية من كلام الشارع، أو طريق عقلائي إلى خطابات الشرع.