بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٠ - الرابع ممّا يثبت به العدالة الاختبار
النساء أيضا.
[الأمر الخامس]
٥- و من كفاية الاطلاق في شهادة أصحاب الشياع على العدالة بطريق أولى منه في البيّنة.
[الرابع ممّا يثبت به العدالة: الاختبار]
الرابع ممّا تثبت العدالة به: الاختبار الشخصي، بحيث يكشف عنه حسن الظاهر بناء على كونه العدالة، أو كونه طريقا إليها، أو بحيث يكشف عنه كونه ذا ملكة رادعة عن المعاصي، أو كونه تاركا للمعاصي على القولين الآخرين، أو كونه مستقيما على جادّة الشرع و نحوه على القول به، و طريقيته إلى العدالة لا ريب فيها، بل يمكن إعزاء ترك صاحب العروة ذكر الاختبار هنا، إلى وضوحه.
و ما احتمل في المقام من كون ذلك يستدعي التجسّس عن أحوال المؤمنين و هو حرام بالأدلّة الأربعة كما ذكر في المكاسب، غير وجيه: لخروجه تخصّصا بقصر أدلّة التجسّس على ما كان بحثا عن عيوب المؤمنين لمعرفة العيوب أو لكشفها، لا لمثل استكشاف العدالة التي يترتّب عليها أحكام كثيرة في الإسلام، كما لعلّه هو المتبادر من لفظة: التجسّس، أو لانصرافها إلى مثله فقط مع تسليم الاطلاق فيها.
أو لخروجه تخصيصا بما روي: من بعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رجلين من خيار أصحابه لتحقيق حال الشهود المجهولين، و تحقيق علي (عليه السلام) حال قاطع الطريق لتنفيذ شهادته بعد ما علمت منه التوبة، و أولويته من الزواج، و البيع، و الاجارة و نحوها ممّا يجوز معها التجسّس عن حال الشخص و غير ذلك.
مضافا إلى السيرة المستمرّة على ذلك، بل الإجماع العملي قائم عليه من