بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٩ - الحديث الثاني عشر
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لا تقبل؟- فقال يا علقمة: كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته.
قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب؟
فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب، لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)، لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر، شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا، و من اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية اللّه داخل في ولاية الشيطان» [١].
[الحديث الحادي عشر]
١١- و في الخصال عن أحمد بن إبراهيم بن بكر، عن زيد بن محمّد، عن عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممّن كملت مروءته، و ظهرت عدالته، و وجبت أخوّته، و حرمت غيبته» [٢].
[الحديث الثاني عشر]
١٢- و في الخصال أيضا عن أبيه، عن علي بن موسى الكمنداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس. من إذا حدّثهم
[١] الوسائل الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ١٣.
[٢] الخصال: باب الأربعة، ح ٢٨.