بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٥ - الدليل السابع
المحتاج، لما هو المرتكز في الأذهان من كون أمثال هذه التعبيرات واسطية لا هدفية.
أو بعبارة أخرى طريقية لا موضوعية، بقرينة مقابلته لمن يحكم بغير حكم الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام).
فالمراد بأحكامنا- كما يساعد عليه الفهم العرفي و ملاحظة الرواية بكاملها- هي: أحكامهم لا أحكام غيرهم، و ليس المراد أحكامهم جميعا لا بعض أحكامهم.
[الدليل السادس]
السادس: أنّ عمدة أدلّة حجّية قول المجتهد للمقلّد هو: الإجماع و الضرورة، و كلاهما في بيان أصل التقليد و لا اطلاق لهما، و القدر المتيقّن منهما هو المجتهد المطلق، فيبقى قول المتجزّي بلا دليل.
و الجواب:- مضافا إلى أنّ الدليل اللبّي إذا كان لمعقده اطلاق أخذ به، كما هو المعروف في كتب الأصول، و ليس مجرّد كون الدليل لبّيا موجبا لعدم اطلاقه- أنّ الدليل لم يكن منحصرا فيهما، فالآيات و الروايات فيها اطلاق كما أسلفنا، اطلاقها يشمل المتجزّي كما يشمل المطلق.
مضافا إلى أنّ السيرة ربما يمكن ادّعاؤها أيضا مطلقا، و إن كان قد خدش فيها البعض.
[الدليل السابع]
السابع: حصول الدور في حجّية فتوى المتجزّي: بأنّ حجّية فتوى المتجزّي متوقّفة على حجّية فتواه.
بيانه: حصول العلم للمتجزّئ بحجّية فتواه، متوقّف على حصول العلم له