بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٦ - القول الثالث و أدلّته
و بعبارة أخرى: أنّها تدلّ على عقد الإيجاب فقط دون عقد السلب.
[القول الثاني و أدلّته]
و أمّا القول الثاني: و هو لزوم كون حسن الظاهر كاشفا علما أو ظنّا اطمئنانيا عن العدالة الباطنية، فعمدة الاستدلال لذلك إنّما هي: بكون الظنّ الاطمئناني عبارة أخرى عن العلم العادي، الذي معه- دون مطلق الظنّ- يتحقّق موضوع الأحكام الشرعية تحقّقا عرفيا خارجيا.
و أمّا مطلق الظنّ: فلا دليل خاصّ على اعتباره في باب العدالة حتّى يكون من الظنّ الخاصّ الذي علم طريقيته التنزيلية، و لا انسداد صغير في باب العدالة لعدم التوقّف على مثله، و لا نقول بالانسداد الكبير، و الأصل عدم حجّية مطلق الظنّ.
هذه عمدة مستند هذا القول، و لكن ربما يكفي في مناقشته ما أسلفناه آنفا- من المناقشات في القول الأوّل.
[القول الثالث و أدلّته]
و أمّا القول الثالث: و هو كون حسن الظاهر بنفسه أمارة شرعية على العدالة نظير سائر الأمارات، غير مقيّدة بالظنّ بالوفاق، و لا عدم الظنّ بعدم الخلاف، فعمدة مستنده: الاستظهار من الروايات الدالّة على مثل «يعرف منه خير» «تعرفوه بالستر و العفاف» «خيرا» و نحوها بجعل الأمارة لمثله.
لكن قد يظهر ممّا أسلفناه- آنفا- في البحث عن القول الأوّل، الجواب عن ذلك.