بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠١ - أقوال المسألة
... و كونه مجتهدا مطلقا، فلا يجوز تقليد المتجزّئ ....
ثمّ إنّه على القول بعدم اشتراط الحرّية في مرجع التقليد، يكون المدبّر و المهايا و المبعّض من أقسام العبد أولى بعدم الاشتراط كما لا يخفى.
[الشرط السابع: الاجتهاد المطلق]
و السابع ممّا يشترط في مرجع التقليد كونه مجتهدا مطلقا فلا يجوز تقليد المتجزّي و المقصود بالمجتهد المطلق: من كانت له ملكة مطلقة سيّالة في جميع أبواب الفقه، بحيث يتمكّن من استنباط أيّ حكم في أيّ باب من الفقه من مداركها.
و ليس المقصود بالمجتهد المطلق من كان مستحضرا لجميع المسائل الشرعية كلّها عن أدلّتها، حتّى يستشكل بعدم إمكان ذلك غالبا لغير المعصوم (عليه السلام) فضلا عن وقوعه.
و ما نسب إلى بعض من الذهاب إلى نفي إمكان الاجتهاد المطلق، فعلى فرض صحّة النسبة، فالمنفي- بلا ريب- هو استحضار عامّة المسائل كلا لا ملكة الاستنباط، و هذا مقابل المتجزّي الّذي يقال اصطلاحا فقهيا على الشخص القادر على استنباط بعض المسائل من مداركها و ليست له أهلية استنباط كلّ المسائل.
[أقوال المسألة]
و الأقوال في المسألة- كما تحضرني الآن- هي ثلاثة:
الأوّل: لزوم الاجتهاد المطلق في جواز التقليد.
الثاني: كفاية معرفة مقدار معتد به من الأحكام عن مداركها في جواز تقليده.