بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٧ - الإشكال الرابع
و ثالثا: المحكي عن المسالك الاتّفاق على العمل بمضمونها.
و رابعا: لم يثبت تحقّق الإعراض المسقط للحجّية في هذا الحديث، كيف و قد عمل به المحقّق الأردبيلي، و نقل عن المسالك الاتّفاق على العمل بمضمونها؟
فالظاهر كون الحديث حجّة شرعا من جهة السند.
[الإشكال الثاني]
الثاني: أنّ «العلم» أخذ فيمن يرجعون إليه، و لا نضائق لو حصل العلم، إنّما الكلام في حجّية ظنّ المتجزّي.
و فيه: أنّ الحجج الشرعية، و الطرق، و الأمارات،- الّتي يحكم المتجزّي المطلق بها سواء بسواء- هي امتداد للعلم، أو سمّها بالعلم التنزيلي، و ليس المقصود ب «العلم» العلم الفلسفي. و لذا استدلّ الفقهاء بهذه الرواية، و بمقبولة ابن حنظلة على جواز القضاء و الافتاء في زمن الغيبة، مع أنّ كليهما غالبا- لا يكون عن علم فلسفي و إنّما يكونان عن الحجج الشرعية.
[الإشكال الثالث]
الثالث: أنّ المسألة مسألة أساسية يبتني عليها أحكام كثيرة، و لا يفيد فيها إلّا ما يوجب القطع، و الروايات لا توجب ذلك.
و فيه: إن كان المقصود بالقطع: الفلسفي منه فلا نسلّم الكبرى، و إن كان المقصود به: الأعمّ من الحجّة المعتبرة شرعا فلا نسلّم الصغرى.
[الإشكال الرابع]
الرابع: أنّ الرواية في باب القضاء و تعميمها لباب الافتاء بلا مستند.