بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٢ - كلام الشيخ البهائي
[سابع الطرق المناقش فيها]
سابعها: أنّ الكبائر سبع، و هي المذكورة في صحيح محمّد بن سنان.
و فيه: أنّ مقتضى الجمع بين الأدلّة عدم انحصارها في ذلك.
[ثامن الطرق المناقش فيها]
ثامنها: أنّ الكبائر سبعمائة.
و قيل: غير ذلك.
[كلام الشيخ البهائي]
و هنا كلام للشيخ البهائي (قدّس سرّه) أورده في شرح الحديث الثلاثين من أربعينه قائلا: «اختلفت آراء الأكابر في تحقيق الكبائر إلى:
١- قال قوم هي كلّ ذنب توعّد اللّه عليه بالعقاب في الكتاب العزيز.
٢- و قال بعضهم: هي كلّ ذنب رتّب عليه الشارع حدّا أو صرّح فيه بالوعيد.
٣- و قال طائفة: هي كلّ معصية تؤذن بقلّة اكتراث فاعلها بالدين.
٤- و قال آخرون: كلّ ذنب علم حرمته بدليل قاطع.
٥- و قيل: كلّما توعّد عليه توعّدا شديدا في الكتاب أو السنّة.
٦- و عن ابن مسعود أنّه قال: اقرءوا من أوّل سورة النساء إلى قوله تعالى:
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [١] فكلّ ما نهي عنه في هذه السورة إلى هذه الآية فهو كبيرة.
٧- و قال جماعة: الذنوب كلّها كبائر.
[١] النساء: ٣١.