بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١ - الإيراد الأوّل
[إشكالات و أجوبة]
[الإيراد الأوّل]
و أورد عليه تارة: بأنّ مادّتي «عمد و خطأ» منصرفتان إلى مقام الجناية و الدية، لا مطلق ما يصدر من الصبي من فعل أو قول، و لا أقل من انصراف مثل هذه الجملة إلى ذلك، فلا اطلاق لها، أو يشكّ في اطلاقها.
و يؤيّد ذلك- مضافا إلى ذكر المحدّثين و الفقهاء هذه الجملة في كتاب القصاص و الديات-: أنّ العديد من نصوصها مذيّلة بما يخصّها بذلك:
ففي موثّق إسحاق بن عمّار عن الصادق عن أبيه أنّ عليا (عليهم السلام)- كان يقول «عمد الصبيان خطأ، يحمل على العاقلة» [١].
و في خبر أبي البختري المروي في قرب الاسناد عن علي (عليه السلام) أنّه كان يقول في المجنون و المعتوه الّذي لا يفيق و الصبي الّذي لم يبلغ-: «عمدهما خطأ تحمله العاقلة، و قد رفع عنهما القلم» [٢].
و في المستدرك عن الجعفريات باسناده عن علي (عليه السلام):- «ليس بين الصبيان قصاص، عمدهم خطأ يكون فيه العقل» [٣].
و مرسل الدعائم عن علي (عليه السلام): «ما قتل المجنون المغلوب على عقله و الصبي، فعمدهما خطأ على عاقلتهما» [٤].
و مرسل الصدوق (قدّس سرّه) في المقنع: «و ليس على الصبيان قصاص، عمدهم
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس، ح ٢.
[٣] المستدرك: الباب ٣٣ من أبواب القصاص في النفس، ح ٢.
[٤] المستدرك: الباب ٢٦ من أبواب القصاص في النفس، ح ١.