بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٢ - الدليل الثالث
الثالث: كفاية معرفة قليل من الأحكام و لو مسألة واحدة عن أدلّتها في جواز تقليده في تلك المسألة.
[القول الأوّل و أدلّته]
أمّا القول الأوّل: و هو لزوم الاجتهاد المطلق في جواز التقليد، فهو المعروف بين المراجع المعاصرين و من تقدّمهم ممّن لم يعلّقوا على هذه الفقرة من المتن و غيرهم، و عمدة ما استدلّ به لهم أمور:
[الدليل الأوّل]
الأوّل: الإجماع، ادّعاه بعض و نقله المستمسك.
و فيه: أنّه مخدوش صغرى و كبرى، كما لا يخفى.
[الدليل الثاني]
الثاني: عدم تمامية أدلّة القول بصحّة تقليد المتجزّي، فيتعيّن اطلاق المجتهد.
و فيه: ستأتي الأدلّة، و سيتّضح تماميتها- و لو في الجملة- إن شاء اللّه تعالى.
[الدليل الثالث]
الثالث: أصل التعيين عند الدوران بين المطلق و المتجزّي، فالمجتهد المطلق تقليده مبرئ للذمّة قطعا، و تقليد المتجزّي غير معلوم الكفاية، فيتعيّن تقليد المطلق.
و فيه:- مضافا إلى ما مرّ غير مرّة: من أنّ الأصل عند الدوران ليس التعيين مطلقا، إن لم نقل بأنّه مطلقا ليس التعيين (كما قيل) و ربما لم يكن بعيدا لحكومة،