بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥١ - المناقشة الأولى
لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه» [١].
و كما عن ابن سويد عن الإمام الكاظم (عليه السلام): «لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا» [٢].
و مناط حديث الإمام العسكري (عليه السلام): «خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا» [٣].
و غيرها، فإنّها بإطلاقها تشمل اشتراطها حدوثا و بقاء.
فمقتضى حديث الاحتجاج: لزوم كون المرجع للتقليد عادلا، و مقتضى إطلاقه: اشتراط العدالة فيه حدوثا و بقاء.
و مقتضى إطلاق الرضوي: لزوم كون مرجع التقليد من الشيعة حدوثا و استمرارا.
و مقتضى إطلاق رواية الإمام العسكري (عليه السلام): عدم جواز الأخذ بمطلق ما رأوا حال استبصارهم، أو بعد فساد عقيدتهم.
[مناقشة الدليل الثاني]
[المناقشة الأولى]
و أورد عليه أوّلا: بضعف إسنادها جميعا، فلا تصحّ دليلا بنفسها حتّى تصل النوبة إلى الاستفادة من إطلاقاتها.
و فيه: أنّه قد مرّ صحّة سندي: رواية الاحتجاج، و حديث الإمام العسكري (عليه السلام)، و أمّا الرضوي فإنّني لا أزال منه في تردّد، و حتّى الآن لا أحكم له و لا عليه، و دليل اشتراط الإيمان لم يكن منحصرا في هذه الرواية، مضافا إلى أنّ
[١] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص ٣٠٠.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٢.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، ح ٧٩.