بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣٧ - الإشكال الأوّل
فلم يرد فيه شيء، غير أنّ رواية جمع عنه و هم من أصحاب الإجماع، أو هم ممّن نصّوا على أنّهم لا يروون إلّا من ثقة أو من أجلّة الثقات، مثل ابن أبي عمير، و الحسن بن محبوب، و أبان بن عثمان، و صفوان بن يحيى، و إبراهيم بن مهزم، و أبي أيّوب، يجعل حديثه معتبرا.
و خبر السكوني موثّق بالسكوني نفسه، و بالحسين بن يزيد النوفلي و باقي السند صحيح.
و خبر أبي علي بن راشد معتبر موثّق بالسكوني.
و أمّا روايات التوبة و قبول الشهادة من المحدود و القاذف بعد التوبة ففيها طائفة من المعتبرات و الصحاح و الموثّقات، و قد تركنا ذكر أكثرها و ممّا ذكرناه:
خبر الكناني صحيح السند.
و خبر الجعفريات أيضا صحيح السند- على الأصحّ عندنا تبعا لجمع من الأعيان-.
و ما أشكل به في سند الجعفريات: من أنّ النسخة التي بأيدينا و جادة، و مثلها غير مأمونة من الخلط، أو الغلط و نحوهما.
ففيه: أنّ سيرة العقلاء في الأمور قائمة على قبول مثل ذلك إلّا إذا قامت أمارة على الخلاف، فكتب الحكماء و الأطبّاء، و سائر العلماء الكبار تنسب إليهم و إن كانت و جادة و لا يرى العرف الفاقه، و العقلاء في ذلك تفريطا في القول، بل يتلقّونه كأمر صحيح.
و ما ربما وجد و يوجد في مثل الكتب الحاصلة بالوجادة من ثبوت اشتباه أو غلط، أو تحريف و نحوها، فلا يخدش في ذلك بعد تمامية بناء العقلاء عليه، نظير ما وجد و يوجد من الاشتباه و الغلط و التحريف في الخبر الواحد، و مع ذلك كان الخبر الواحد حجّة ما لم يثبت خلافها بالخصوص في مورد خاصّ، و كذا ما