بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٨ - الاستدلال بآية الركون
و موضوعا أيضا لدى العرف الّذي هو المرجع في تفسير التبيّن و بيان مصاديقه دون أن يلزم مع ذلك حصول العلم بمؤدّاها.
ثالثها: أنّ التعليل ب أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [١] يحصر ردّ خبر الفاسق فيما كان مظنّة الإصابة بالجهالة ثمّ الندم، و هذا أخصّ من المدّعى- كما ذكروا ذلك في حجّية الخبر الحسّي- إذ الفاسق الموثوق به في غير العادل لا يكون العمل بخبره إصابة قوم بجهالة، كما في سائر أهل الخبرة من الطبيب و المهندس و المقوّم و غيرهم.
رابعها: الاستدلال بالآية مبنيّ على عدم الواسطة بين العدالة و الفسق و هو محلّ كلام بين الأعلام.
[الاستدلال بآية الركون]
ثانيتهما: قوله سبحانه: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ [٢] بضميمة قوله تعالى: فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ [٣].
و استدلّ العديد من الفقهاء بالآية في موارد عديدة من الفقه، ففي الصلاة خلف الفاسق استدلّوا لبطلانها بالآية بضميمة أنّ النهي موجب للفساد كما في المعتبر [٤]. و كذا تبع المحقّق كاشف الرموز و غيره.
[١] الحجرات: ٦.
[٢] هود: ١١٣.
[٣] البقرة: ٥٩.
[٤] المعتبر: ج ٢، ص ٣٠٦.