بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦١ - مناقشة القول الثاني
بمجرّد حسن الظاهر فلا يكون الظنّ بعدم العدالة معتبرا؟ فيه إشكال» [١].
[مناقشة الأقوال الخمسة]
[مناقشة القول الأوّل]
أقول: أمّا القول الأوّل:- فمضافا إلى عدم نظير له في الفقه، للتسالم في كلّ الأبواب على كفاية الوثوق و الاطمئنان- إنّ الآخوند (قدّس سرّه) لم يلتزم به في حاشية نجاة العباد على ما تقدّم، و إن كان الظاهر أنّه الرأي الأخير له للتصريح به- عدم كفاية الوثوق- في الطبعة المطبوعة في سنين قبل وفاته (قدّس سرّه).
و يمكن أن يستدلّ عليه بقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن أبي يعفور: «أن تعرفوه بالستر و العفاف» و المعرفة: العلم.
و يردّه أنّ المعرفة عرفا هو الاطمئنان و الوثوق.
[مناقشة القول الثاني]
و أمّا القول الثاني: فهو المتيقّن في جمع الموضوعات و جميع الأحكام.
و كلّ من قال بذلك لم يستفد الخصوصية من أدلّة العدالة بكفاية أقلّ من ذلك.
و فيه: أنّ المستفاد من الأدلّة أعمّ من الاطمئنان.
و هناك وجه آخر لكفاية الظنّ في توافق الباطن و الظاهر في العدالة و هو تلفيق وجهين:
الأوّل: ما هو بناء العقلاء من لزوم الاطمئنان- النوعي أو الشخصي- في الملكات، فلا ينسبون إلّا مع الاطمئنان.
الثاني: ما دلّ على نفس حسن الظاهر: «فمن لم تره بعينك يرتكب
[١] المفاتيح: ص ٣٨٨.