بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٩ - تعليق و تدقيق
و الأحكام المترتّبة على العدالة، و المعلوم عن الشريعة و سهولتها و استمرارها إلى يوم القيامة خلاف ذلك.
و أجيب: أوّلا: بوفور العادل بمعنى الملكة، و تعرف- كما سيأتي- بملازمة الصلوات، و الاستغفار عند الذنوب، و شهادة العدول، و نحوها.
و ثانيا: بأنّ حديث علقمة- مضافا إلى ضعف سنده- ظاهر في عدم اعتبار العصمة، لأنّ من لا يقترف الذنوب إطلاقا هو المعصوم، أمّا العادل الملكي فيقترف الذنوب و لكنّه يتوب، لا عدم اعتبار الملكة.
و ثالثا: بأنّه معارض بما عداه من الروايات كصحيحة ابن أبي يعفور و غيرها، فإن كان المعارض أقوى طرح الآخر، و إن تكافئا طرحا جميعا، و وصلت النوبة إلى الشكّ، و معها فأصل عدم عدالة من لا ملكة له، محكّم.
[إشكال و جواب]
إن قلت: الشكّ في اشتراط الملكة في العدالة مسرح لعدم الاشتراط، و هو لكونه سببيا مقدّم على أصل عدم عدالة من لا ملكة له.
قلت: ليست الملكة شرطا في العدالة أوّلا، بل العدالة جعلها الشارع موضوعا لبعض أحكامه، و مع الشكّ في تحقّق هذا الموضوع يكون الأصل عدمه.
[تعليق و تدقيق]
أقول: أمّا رمي حديث علقمة بضعف السند فغير تامّ، لأنّه مروي عن الصدوق (قدّس سرّه) في الأمالي، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة، عن الصادق (عليه السلام)، و رجال السند كلّهم من الأجلاء و الثقات- كما يظهر