بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٨ - مناقشة الدليل الثاني
وجوديان لا يثبتان بأصل الصحّة، بل الاستصحاب فيهما حاكم على أصل الصحّة، و إن كان أصل الصحّة حاكما في الغالب على الاستصحاب، نظير حكومة استصحاب النجاسة في إناء مسلم غاب، ثمّ رأيناه يستعمله في الطهارة مع عدم سبق علمه بنجاسته، و مثله غيره أيضا.
قال في الجواهر: «نعم أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم» [١].
و قال في الخلاف: «إذا حضر الغرباء في بلد عند الحاكم فشهد عنده اثنان، فإن عرفا بعدالة، حكم، و إن عرفا بفسق، وقف، و إن لم يعرف عدالة و لا فسقا بحث عنهما، و سواء كان لهما السيماء الحسنة و المنظر الجميل و ظاهر الصدق ...» [٢].
و في المسوط قريب من هذه العبارة و بعدها قال: «هذا عندنا و عند جماعة» [٣].
و قال المفيد (قدّس سرّه) في المقنعة: «و العدل من كان معروفا بالدين و الورع عن محارم اللّه عزّ و جلّ» [٤].
و قال في المختلف: «مسألة: قال الشيخ في النهاية: العدل ... هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان، ثمّ يعرف بالستر و الصلاح و العفاف و الكفّ عن البطن و الفرج و اليد و اللسان ...» [٥].
[١] الجواهر: ج ١٨، ص ٣٠٩.
[٢] الخلاف: ج ٦، ص ٢٢١.
[٣] المبسوط: ج ٨، ص ١٢٢.
[٤] المقنعة: ص ٧٢٥.
[٥] المختلف: ج ٨، ص ٤١٩.