بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٦ - التنبيه الثالث عشر العدالة و الكاشف عنها
الموالي، خصوصا و قد ذكرنا غير مرّة الإشكال على الخدشة في الإجماع المحتمل الاستناد، و في ما نحن فيه أولى.
[حاصل النسبة]
و الحاصل: أنّ النسبة بين العادل و المسلم: هي العموم المطلق، فكلّ عادل مسلم و لا عكس، لا العموم من وجه.
[التنبيه الثالث عشر العدالة و الكاشف عنها]
التنبيه الثالث عشر من تنبيهات باب العدالة: أنّ كاشف الملكة الظنّي إن كان حسن الظاهر كان حجّة، لقيام الدليل على كفاية حسن الظاهر الموجب للظنّ بالملكة.
و أمّا الظنّ بالملكة من غير حسن الظاهر، فالظاهر عندهم عدم اعتباره [١].
قال في تكملة العروة: «إنّها- أي العدالة- و إن كانت عبارة عن الملكة و يعسر الاطّلاع عليها غالبا بالعلم، إلّا أنّ المستفاد من الأخبار الكثيرة أنّ حسن الظاهر كاشف عنها، و الاطّلاع عليه سهل- فلا وجه لكفاية الظنّ في ثبوتها سواء حصل من المعاشرة التامّة أو من خبر الواحد- إلّا مع العلم بما جعله الشارع كاشفا عنها و هو حسن الظاهر المفيد للظنّ بحصولها» [٢].
و احتمل الشيخ (قدّس سرّه) كفاية الظنّ بالعدالة مطلقا، حتّى و لو لم يكن من المعاشرة و حسن الظاهر.
قال: «بل يمكن أن يستفاد من الأخبار المتقدّمة- في استناد الشاهد إلى
[١] راجع كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري: ج ٢، ص ٢٧٤.
[٢] تكملة العروة الوثقى: ج ٢، ص ٧٤، الفصل الخامس، م ١٦.