بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤١ - الطائفة الأولى
عليها.
[هل في العدالة قول سادس؟]
و قد نقل الأخ الأكبر اختيار البعض قولا سادسا، و ذلك بعد ما أورد على القول بكون العدالة هي الملكة بالغموض و النقوض قال: «إنّها عبارة عن كون الرجل مباليا بدينه بحيث يبعثه تديّنه في العادة على فعل الواجبات و ترك المحرّمات» [١].
و الإنصاف: إنّي لم أجد فرقا بين هذا القول و القول الأوّل، الذي فسّر العدالة بأنّها ملكة إتيان الواجبات و ترك المحرّمات، فالمبالاة بالدين بحيث يبعثه تديّنه في العادة على فعل الواجبات و ترك المحرّمات هي ملكة إتيان الواجبات و ترك المحرّمات.
و لذا أعرضنا عن ذكر أدلّته و ما فيها اكتفاء بما ذكرناه من الأدلّة للقول الأوّل و ما فيها، لأنّ أدلّة هذا القول هي بعض أدلّة القول الأوّل.
[روايات العدالة و طوائفها السبع]
أقول: الذي يظهر من ملاحظة مجموع روايات باب العدالة في مختلف كتب الفقه: من الجماعة و الجمعة و القضاء و شهود المرافعات و غير ذلك: هو أنّ روايات الباب على سبع طوائف.
[الطائفة الأولى]
الأولى: ما استدلّ به للقول الأوّل، و هي «الملكة» و ما يدلّ منها عليه هي الروايات المذكورة عند سردنا الأحاديث و بأرقام: ١- ٢- ١٦- ٢٩- ٣٦- ٣٧،
[١] الفقه: ج ١، ص ٢٥٧، و جعله ثاني الأقوال.