بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٩ - الشبهة الثالثة
بين روايات العدالة تعارض، كما سننبّه عليه- أنّ الجمع الدلالي مقدّم على الجمع الجهتي، كما عليه بناء الفقهاء، إلّا أن تكون التقيّة شديدة مشهورة في شيء كما في مثل: الغروب و المغرب في الإفطار و صلاة المغرب، و كذا التكتّف و قول آمين في الصلاة، و نحو ذلك- على رأي جمع من الأساطين و خلافا لآخرين- و المقام ليس منه، بل لم أر من ادّعى ذلك.
مع أنّ جمعا من العامّة أو كثيرا منهما على ما ببالي لا يشترطون في العدالة إلّا الإسلام فقط، بلا إضافة: مع عدم ظهور الفسق، فيكون القول بالإسلام و عدم ظهور الفسق بعيدا عن التقيّة أيضا و أقربيّته إلى التقيّة لا توجب الحمل عليها، كما فصّل في الأصول.
أضف إلى ذلك أنّ نقل الشيخ (قدّس سرّه) الإجماع في مثل الخلاف المبني على نقل أقوال الشيعة مقابل العامّة ربما يؤيّد عدم التقيّة في ذلك.
[الشبهة الثالثة]
ثالثتها: أنّ روايات القول بالإسلام و عدم ظهور الفسق ساقطة بقيام الشهرة على خلافها، و هي كاسرة كما تكون جابرة.
و الجواب:- مضافا إلى الشكّ في ثبوت الشهرة قديما على ذلك بعد ادّعاء الشيخ (قدّس سرّه) الإجماع و الأخبار في الخلاف، و كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه) حيث قال:
«و حال السلف تشهد به» أي بكون العدالة هو الإسلام مع عدم ظهور الفسق، و قول العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) الذي مرّ نقله، و غير ذلك- أنّ الشهرة إذا وصلت إلى حدّ صدق الإعراض عن رواية أو روايات التزمنا كونها كاسرة.
و أمّا في غير صدق الإعراض و عمل جمع من الأعيان خصوصا في مثل ما نحن فيه ممّا كانت طوائف من الأخبار يحتمل ترك المشهور لبعضها و الأخذ