بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٢ - الدليل الثالث
خلف من تثق بدينه و أمانته» [١].
و قوله في الفقه الرضوي: «و لا تصلّ خلف أحد، إلّا خلف رجلين:
أحدهما من تثق به، و تدين بدينه و ورعه» [٢].
و خبر حمّاد: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه» و غيرها.
مع مقدّمة مطوية هي: أنّ المراد بالدين و الأمانة و الورع و نحوها هي العدالة- لما دلّ على اشتراطها في إمام الجماعة- فيكون الوثوق بها وثوقا بالعدالة.
[الدليل الثالث]
ثالثها: الروايات التي دلّت- بإحدى الدلالات- على كفاية معنى الوثوق، مثل قوله (عليه السلام) في مرسلة يونس: «فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته، و لا يسأل عن باطنه» [٣] بتقريب: أنّ المراد منه كون الظاهر موجبا للوثوق بباطنه، و يستفاد ذلك من فقرة: ظاهرا مأمونا.
و قوله (عليه السلام) في خبر سماعة: «من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممّن كملت مروّته، و ظهرت عدالته، و وجبت أخوّته» [٤] بتقريبين:
أحدهما: قوله (عليه السلام): «و ظهرت عدالته» حيث يدلّ على أنّ الأمور المذكورة توجب ظهور العدالة، و ليس ذلك إلّا من جهة الوثوق بها.
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٢.
[٢] المستدرك: الباب ٩ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٣] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ١.
[٤] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ١٥.