بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٦ - الأمر الأوّل
مضافا إلى أنّ غير الأخير أيضا لا ظهور فيها- إنصافا- في الملكة، بل دلالتها على حسن الظاهر إن لم يكن ظاهرا فهو أظهر.
و أمّا صحيحة ابن أبي يعفور فقد عرفت حالها بالتفصيل، فراجعها بتدقيق و أمعن النظر فيها لعلّك تجد ما قلناه صوابا.
فالإنصاف أنّ المصير إلى «الملكة» مع ظهور العشرات من الروايات في غيرها أو لا أقل من عدم ظهورها فيها- و أكثرها في مقام البيان الّذي يستدلّ عرفا بترك الذكر على عدم الواقع- مشكل فلاحظ الّتي نقلناها من الروايات في ذلك عند سرد أحاديث العدالة و سيأتي تمام من الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
[القول الثاني في العدالة]
و أمّا القول الثاني في تفسير العدالة: و هو ترك المحرّمات و اتيان الواجبات عن ملكة نفسانية دينية رادعة، حيث جمع في العدالة بين الملكة و بين ترك المحرّمات و اتيان الواجبات، فاستدلّ له أو يمكن الاستدلال له بأمور ثلاثة:
[استدلّ للقول الثاني بأمور]
[الأمر الأوّل]
الأوّل: صحيح ابن أبي يعفور الّذي جمع فيه بين «الستر و العفاف» الّذين هما من قبيل الملكة، و بين «كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان» الّتي هي أفعال خارجية، و كذا قوله (عليه السلام): «أن يكون ساترا لجميع عيوبه».
و فيه: أنّه قد مرّ منّا مفصّلا بيان عدم ظهور «الستر و العفاف» في الصفة النفسية إن لم يكن الظاهر خلافه، فراجع.