بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٨ - مناقشة روايات المفصّلين
و إلّا أحرق عليه بيته، و من لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته و ثبتت عدالته بينهم» [١].
و عن الذكر نحوه.
و عن الشهيد الثاني عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من سمع النداء فلم يجبه من غير علّة فلا صلاة له» [٢].
و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تسلّموا على يهود أمّتي، قيل يا رسول اللّه و من يهود أمّتك؟ قال: الذين يتركون صلاة العصر مع الجماعة».
و بمضامينها روايات أخر.
[مناقشة روايات المفصّلين]
لكن فيه أوّلا: إرسال غير صحيح ابن أبي يعفور، يمنع عن العمل به.
و ثانيا: أنّها معارضة بما دلّ على خلافها و ما أكثره.
و ثالثا: أنّ ظاهره وجوب الجماعة، و هو ممنوع بضرورة المذهب بل الإسلام، إلّا في الجمعة و العيدين- بشرائطهما-.
و رابعا: إعراض الأصحاب عنها يمنع الاعتماد عليها.
و خامسا: و هو الأهمّ أنّ ذلك على نحو القضية الخارجية لا الحقيقية لأنّه كان بالنسبة للجماعة التي كان إمامها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بشخصه، و لا إشكال ظاهرا في أنّ ذلك خصوصا مع استمراره هو من علامات النفاق، فلا يسري الحكم إلى مثل أيّامنا.
نعم، لو صارت الجماعة في ظروف و ملابسات خاصّة شعارا للإسلام أو
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة، ح ١.