بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩٨ - مناقشة الدليل الأوّل
و كذا الآخوند الخراساني و السيّد الصدر، إذ علّقا على المتن بقولهما:
«و إن لم يحصل الظنّ»، و هذه الحاشية منهما و إن لم تزد على عبارة المتن دلالة على كون حسن الظاهر بنفسه هي العدالة تعبّدا و تنزيلا شرعيا، إلّا أنّهما علّقا بهذه الحاشية نفيا لحاشية الشيخ الأنصاري و غيره في المورد: «بشرط حصول الظنّ».
لكن قد يتأمّل في هذا الاستظهار بما في الجواهر- في باب صلاة الجماعة من قوله: «فقول الأصحاب العدالة حسن الظاهر لا يخلو من مسامحة، إذ حسن الظاهر نفسه ليس بعدالة بل العدالة غيره، و هو طريق إليها ...» [١]- فتأمّل.
[القول الأوّل و أدلّته]
[أوّل الأدلّة]
و أمّا القول الأوّل: و هو أنّ العدالة حسن الظاهر الكاشف عن الملكة علما أو ظنّا، فقد استدلّ له بأمور:
أحدها: الانصراف، بدعوى: أنّ منصرف الأدلّة و رودها مورد الغالب و هو: كون من حسن ظاهره حسن باطنه أيضا.
[مناقشة الدليل الأوّل]
و أورد عليه:- مضافا إلى منع الغلبة، لتوفّر من لم يحسن باطنهم مع حسن ظاهرهم، كما يتّضح ذلك لمن يعرف الناس بالمعاشرة الخارجية، فإذا عاشرهم معاشرة داخلية بحيث يطّلع على أسرارهم يجد كثيرا منهم على غير ما كان
[١] الجواهر: ج ١٣، ص ٢٩٩.