بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٧ - الإيراد الثاني
[الرواية الأولى]
الأولى: المعتبر المرويّ في تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) «فأمّا من كان من الفقهاء ...» [١].
بتقريب: أنّ ظاهر هذه الأوصاف هي العدالة، قال ابن العمّ (قدّس سرّه) في حاشية العروة: «هذه الأوصاف عبارة أخرى عن العدالة».
[إيرادات ثلاثة]
[الإيراد الأوّل]
و أورد عليه أوّلا: بضعف السند.
و فيه: أنّه سبق بتفصيل، البحث في سنده و الميل إلى اعتباره.
[الإيراد الثاني]
و ثانيا: ما ذكره السيد الحكيم (قدّس سرّه) في حاشية العروة قال: «إن هذا الخبر ليس في التقليد في الفروع» بأنّ مورده: أصول الدين، و لا يجوز فيها التقليد، فهو خارج عن موضوع بحثنا، و الخبر الّذي يخرج مورده عن حكمه كيف يصحّ الاعتماد عليه الاستدلال به في غير مورده؟
و فيه: أنّ ملاحظة مجموع الرواية بطولها يظهر منها كونها في الأعمّ من أصول الدين لا في خصوصه، و خروج أصول الدين حينئذ بدليل آخر لا يسقط الرواية عن الحجّية.
أضف إلى ذلك ما ثبت في محلّه: من أنّه لا مانع من التقليد في أصول الدين إذا أوجب العلم و الاعتقاد الجازم للمقلّد- كما ذهب إليه جمع-.
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٠.