بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٢ - التتمّة الأولى
و فيه: إن كان المراد به، الارتكاز فهو، و إلّا فحيث إنّها دليل لبّي خارجي، يقتصر فيها على المتيقّن، و هو غير الإمامي الّذي يستنبط من طرقهم، لا طرق أهل البيت (عليهم السلام).
[الدليل الخامس: الأولوية]
خامسا: ما في المفاتيح من أنّ غير المؤمن لا يصحّ الاقتداء به، و لا تقبل شهادته، فترك تقليده أولى بعدم الصحّة و الجواز.
و فيه: نقضا بالخبر الحسّي.
و حلا: بالدليل في الموردين.
و الحاصل: أنّه يشترط الإيمان في مرجع التقليد، لكن لا بالآيات و العقل و السيرة و الأولوية و نحوها، بل للسنّة و الإجماع و الارتكاز، و فيما ذكرناه خصوصا الأخبار و الإجماع كفاية.
[تتمّات]
[التتمّة الأولى]
الأولى: قد تحصل أنّ الأقوى اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ في مرجع التقليد بكلا قسميه، سواء الّذي يؤخذ منه فقط الأحكام الشرعية، أم الّذي يعتبر مرجعا عامّا في جميع الأمور.
و ما احتملناه من الفرق بينهما في بعض الشرائط لا يأتي هنا للروايات الخاصّة التي كان اطلاقها يشملهما، و إن كان مقتضى القاعدة الأوّلية- و هي بناء العقلاء و الأصل العملي- كون المرجع في أخذ الحكم فقط يكتفى فيه الوثوق كسائر أهل الخبرة، و لكنّها محكومة بالدليل الاجتهادي، لصلاحيته رادعا عن بناء العقلاء، و معه لا أصالة للأصل العملي أيضا، كما هو واضح.