بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٣ - إشكال المحقّق الميلاني
و كيف كان: فحيث لا دليل على حرمة إمامة الفاسق، أو عدم صحّة صلاته إماما، فالأقوى القول بالجواز و الصحّة، نعم قد يستفاد من الخبر السابق المروي عن السرائر عدم الجواز، لكنّه ضعيف بالسياري» [١].
و قد أفتى بذلك الشيخ (قدّس سرّه) في رسالته العملية و تبعه عليه أعاظم تلاميذه، و تلاميذهم، كالشيرازيين: المجدّد، و الميرزا محمّد تقي، و ابن العمّ، و والده، و كذا الكاظمين: الخراساني و اليزدي، و المحقّقين: العراقي، و النائيني، و الشيخ عبد الكريم الحائري، و كبار من عاصرتهم من مراجع التقليد.
قال في مجمع المسائل- ما تعريبه-: «إذا لم يعرف الشخص نفسه عادلا، و آخرون عرفوه بالعدالة، و اقتدوا به، فلا مانع منه لأيّ منهما، و إذا طلّقوا بمحضره لا مانع منه، إلّا أنّه لا يعقد المرأة المطلّقة لنفسه» [٢].
و قال في العروة الوثقى: «الأحوط أن لا يتصدّى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة و إن كان الأقوى جوازه» [٣].
[إشكال المحقّق الميلاني]
إلّا أنّ هنا إشكالا أشار إليه المحقّق الميلاني (قدّس سرّه) في حاشية العروة قال:
«لكن لا يرتّب أحكام الجماعة، بل لا ينوي الإمامة إلّا بقصد الرجاء» [٤].
أقول: لعلّ وجه ذلك ما تقدّم قريبا مع جوابه مضافا إلى مقدمتين غير
[١] كتاب الصلاة: ج ٢، ص ٥٦٢، في أحكام الجماعة.
[٢] مجمع المسائل- و هي رسالة صراط النجاة للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) مع إضافات من المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه)- المحشّاة بحواشي الأعاظم: صلاة الجماعة، أواخرها.
[٣] العروة الوثقى: فصل في شرائط إمام الجماعة، م ١٦.
[٤] العروة الوثقى: شرائط إمام الجماعة، م ١٦، تعليق السيّد الميلاني (قدّس سرّه).