بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٢ - أوّل الإيرادين
[القول الخامس]
الخامس: أنّ العدالة حسن الظاهر و ظهور الصلاح، بأن يكون الشخص متّصفا بصفات ظاهرة في الحسن، كملازمة صلاة الجماعة، و الذكر، و الزيارة، و صلة الأرحام، و نحوها.
و الفرق بينه و بين القول الرابع: أنّ لازم القول الرابع الحكم على معظم المسلمين بالعدالة، فمن لم تر منه معصية عدّ عادلا و لو لم تعرفه، بخلاف حسن الظاهر فإنّه يحتاج إلى معرفة أنّه حسن الظاهر و لو لمعاشرة ما.
و بعبارة أخرى: بينهما عموم مطلق، لأعمّيتها على القول الرابع عنها على هذا القول.
و قد نقل القول بذلك عن الشيخ في النهاية، و الحلّي في السرائر، و البهبهاني، و أصحاب المدارك، و الذخيرة و الحدائق، و الجواهر، و السيد عبد اللّه الشبر (قدّس سرّهم) و غيرهم.
و في مستند العروة: «هو المنسوب إلى جماعة بل إلى أكثر المتقدّمين».
[إيرادان في القولين الأخيرين]
[أوّل الإيرادين]
و قد أورد على القولين الأخيرين إيرادان:
الأوّل: ما عن الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): من أنّه لو كانت العدالة عبارة عن:
الإسلام و عدم ظهور الفسق، أو حسن الظاهر، لزم كون وجودها الواقعي عين وجودها الذهني، و هذا المعنى لا يجامع ضدّية العدالة للفسق الّذي هو أمر واقعي، فلا محيص من اعتبار القولين كاشفين عن العدالة، لا أنّهما نفس العدالة.
و أجيب: بأنّ الّذي يقول في العدالة إنّها حسن الظاهر، لا يعتبر ضدّها و هو