بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٦ - الدليل الثاني
أدلّة المستحبّات و المكروهات واحدا واحدا و بين مخالفة الجميع، غير تامّ.
و إنّما لم يكن ما أورد تامّا: لأنّ ذلك كلّه إذا لازم عنوانا ثانويا محرّما فهو خروج عن البحث، و إذا لم يلازم فلا إشكال.
[القائلون بالتفصيل و أدلّتهم]
و استدلّ للتفصيل الذي ورد في الشرائع، و نقل عن التحرير، و القواعد، و التلخيص، و الدروس، و الروضة، و المسالك، و الكفاية و غيرها، بين إيذان ذلك بالتهاون بالسنن فالقدح في العدالة، و بين عدمه فالعدم، بأمور:
[الدليل الأوّل]
أحدها: الإجماع، استظهر من الكفاية، حيث أسنده إلى الأصحاب فيما حكي عنه، و في الجواهر احتماله حيث قال- بعد نقل التفصيل-: «و لكن الإنصاف عدم خلوّه من البحث إن لم يكن إجماعا».
و فيه: أنّ المحصّل منه مقطوع العدم بالخلاف، و المنقول منه غير معتبر، خصوصا في مثل هذه المسألة التي لم يتعرّض لها القدماء إطلاقا- كما قيل- و لا جملة من المتأخرين.
[الدليل الثاني]
ثانيها: التعليل الذي ذكره الفاضل (قدّس سرّه) في قدح منافيات المروّة: بأنّها تدلّ على قلّة المبالاة بالدين، و فقدان الثقة- الواردة نصّا بمختلف اشتقاقاتها في بعض روايات العدالة- عن التارك للمندوبات.
و فيه: إشكال صغرى و كبرى كما مرّ.