بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٩ - أوّل أدلّة النافين
[عاشر أدلّة المشترطين]
العاشر: ما عن بعض الأخباريين: من أنّ قاعدة الاحتياط قاضية بذلك.
[مناقشة الدليل العاشر]
و فيه: أنّه قد حقّق في الأصول جريان البراءة في الإجزاء و الشروط المشكوك فيها و تقدّمها على الاحتياط.
هذه عمدة ما استدلّ به القائلون باشتراط المروّة في تحقّق العدالة، و ما قيل من غير ذلك يرجع إلى ما ذكرناه، أو يعرف منها، و الغريب ما في تقريرات بعض مراجع العصر: من أنّ ما استدلّ به للمنافاة فقط أمران، مع أنّ معظم هذه الأدلّة العشرة ذكرها الفقهاء في كتبهم المتداولة المعروفة.
[أدلّة النافين]
[أوّل أدلّة النافين]
و أمّا أدلّة النافين لاعتبار المروّة في العدالة- مضافا إلى الأصل السببي و هو كاف كما في معظم العبادات و المعاملات بل كلّها من الارتباطيات- فهي أيضا أمور:
أوّلها: و هو عمدتها خلوّ الأخبار المبيّنة لمعنى العدالة و أجزائها و شرائطها و موانعها- على كثرتها، و اختلاف لهجاتها و في مختلف أبواب اشتراط العدالة- خلو جميعها عن التصريح بالمروّة، أو التلويح بها بخصوصها بحيث يلتفت إليها العامّة الذين خوطبوا بهذه الأحاديث الشريفة، و مثله لو كان لبان.
مع أنّ كلمة «المروّة» واردة في كثير من الأحاديث في مقام التحريض عليها، و بيان بعض ما ينافي المروّة و غير ذلك، و لو كانت شرطا في العدالة لذكرت و لو في بعض الأخبار.