بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧١ - الحديث السابع عشر
عبد الكريم بن أبي يعفور، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات، معروفات بالستر و العفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في أنديتهم» [١].
قال في الوافي: «بيان: من أهل البيوتات يعني: من الأشراف و ذوي المروّات، فإنّ البيت جاء بمعنى: الشرف، و البذاء: الفحش، و التبرّج: التكلّف في إظهار ما يخفى و خصّ بكشف المرأة زينتها و محاسنها للرجال، و الأندية جمع النادي- و هو: المجلس ما دام فيه القوم» [٢].
[الحديث السادس عشر]
١٦- و عن تفسير الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): «عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ قال: «ممّن ترضون دينه و أمانته، و صلاحه و عفّته، و تيقّظه فيما يشهد به، و تحصيله و تمييزه، فما كلّ صالح مميّزا و لا محصّلا، و لا كلّ محصّل مميّز صالح» [٣].
[الحديث السابع عشر]
١٧- و حديث سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنّه قال لشريح في حديث: و اعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض، إلّا مجلودا في حدّ لم يتب منه، أو معروفا بشهادة الزور، أو ظنينا [٤]» [٥].
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٢٠.
[٢] الوافي: ج ٩، ص ١٤٤، كتاب القضاء و الشهادات، باب شهادة النساء.
[٣] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٢٣.
[٤] سيأتي إن شاء اللّه تعالى تفسير: «الظنين» من الصدوق (قدّس سرّه) في ذيل الحديث المرقّم برقم «٢٤».
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣، ص ١٥، كتاب القضايا و الأحكام، ح ٣٢٤٣.