بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨١ - المسألة الثانية و حكمها
و أمّا الثواب: فهو مترتّب على ما يصدق عليه الجماعة بالحمل الشائع، و هذه جماعة كذلك، فالحديث الشريف القائل بأنّ للإمام من الأجر مثل أجر المأمومين يشمله.
و القول: بأنّ ذاك في الجماعة الصحيحة، و هذه ليست صحيحة لأنّها من جانب الإمام معلوم عدم صحّتها، و من جانب المأموم متخيّل الصحّة، لا صحيحة.
يدفعه: أنّ الصحّة ليست سوى ما أجازه الشرع، و مثل هذه الصلاة مجازة شرعا للإمام على الفرض، و للمأموم باعتماده على حسن الظاهر.
[حاصل المسألة الثالثة]
و الحاصل: أنّه لا يبعد القول بجواز نيّة الإمام الجماعة، و ترتّب ثواب الجماعة على مثلها، و التفصيل بين من يعلم عدم أهليته و بين من يشك فيها:
بالتزام الجواز في الثاني دون الأوّل، غير واضح الوجه.
[المسألة الثانية و حكمها]
و أمّا المسألة الثانية: و هي هل يجوز لمن حسن ظاهره و ساء باطنه، أو شكّ في حسن باطنه أن يقبل التصدّي لإمامة الجماعة و غيرها إذا دعي إليها؟
فالظاهر أيضا: عدم الإشكال فيه، لأنّ جواز التصدّي لإمامة الجماعة متوقّف على حسن الظاهر، و حسن الظاهر سواء كان هو العدالة، أم طريقا جعليا و امضائيا لها، فهو موجود، و لا دليل على أكثر من ذلك.
سوى ما عن السرائر نقلا عن كتاب أبي عبد اللّه السياري صاحب الإمامين الهمامين: موسى و الرضا (عليهما السلام)، قال: «قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة، فيقدّم بعضهم فيصلّي بهم جماعة؟ فقال (عليه السلام):