بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣١ - الدليل الثاني
غير نكير، فالاحتمال أشبه ما يكون بالشبهة.
[الخامس ممّا يثبت به العدالة: الوثوق]
و الخامس ممّا تثبت العدالة به: الوثوق بها، و قد استدلّ له الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) و غيره بأمور:
[الوثوق و أدلّة ثبوت العدالة به]
[الدليل الأوّل]
أحدها: بناء العقلاء، فإنّ الوثوق إلى أي شيء طريق عقلائي لإحراز ذلك الشيء، و الوثوق بالعدالة طريق عقلائي لإحراز العدالة، فبالوثوق بها يترتّب آثارها، و ما دام لم يردع الشرع عنه صحّ الاستناد إليه.
و قد يورد عليه: بصلاحية ما عيّنه الشرع طريقا إلى العدالة: من حسن الظاهر، أو التعاهد للصلوات في أوقاتها و نحوهما، للردع عن غيره و منه الوثوق.
لكن فيه: أنّه يشترط في الرادع كونه مشتملا على عقد السلب، و ما نحن فيه ليس كذلك، إذ أدلّة طريق العدالة لا تشمل إلّا على عقد الايجاب فقط، و هو كون هذا طريقا، أمّا نفي غيره فلا، و معه كيف يصحّ نسبة احتمال الردع إليه؟
فكيف بالردع نفسه؟
[الدليل الثاني]
ثانيها: الروايات التي نصّت على كلمة: «الوثوق» و كونها بمختلف مشتقّاتها طريقا إلى العدالة، مثل قوله (عليه السلام) في خبر علي بن راشد: «لا تصلّ إلّا