بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٥ - الوجه الأوّل
المسح الأسود» [١].
و قد قيل أيضا: «قد يكون الرياء في ترك الرياء» إلى غير ذلك. عصمنا اللّه من خفيات المعاصي فإنّها القواصم.
و الحاصل: أنّ صحيحة ابن أبي يعفور لا ظهور فيها على الملكة، كما لا يخفى.
[وجوه القول الأوّل و الإشكال عليه]
[الوجه الأوّل]
ثمّ إنّه ذكرت أوجه من الإشكال على القول بكون «العدالة» هي الملكة بعضها وجيه:
أحدها: ادّعاء انعقاد الإجماع على خلافه و عدم الدليل له، فعن السبزواري أنّه قال: «لم أجد ذلك في كلام من تقدّم على العلّامة» و هذا معناه:
تحقّق الإجماع على خلافه ثمّ قال: «و ليس في الأخبار منه أثر و لا شاهد».
و عن الصدر الشريف في شرح الوافية: إنّ اشتراط هذا المعنى في الواقع حيث اعتبر الشارع العدالة لم اطّلع على دليل ظنّي لهم عليه فضلا عن القطعي، و صحيحة ابن أبي يعفور عليهم لا لهم كما قيل.
و فيه: أمّا قوله: «لم أجد ذلك في كلام من تقدّم على العلّامة» فيؤخذ عليه:
أوّلا: بإمكان وجود ذلك، و استفادته من بعض كلماتهم، كما ليس بالبعيد.
و ثانيا: بأنّ ذلك ليس إجماعا بسيطا، و كونه من الإجماع المركّب مضافا إلى ما في أصل حجّيته من التأمّل- فيه أيضا إشكال، لأنّ المفيد من
[١] تفسير نور الثقلين: ج ٥، ص ٦٧٨.