بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩١ - هنا تتمّة
لروايات «الستر» و «العفاف» بأنّ القصد منها ذلك: أن لا يرى على ذنب، و لم يشهد عليه شاهدان بالذنب، و نحو ذلك.
و ما قيل: من سقوط الرواية سندا، فلا حكومة لها على روايات «الستر» و «العفاف»، أو أنّه يجب تقييدها بما لا ينافي روايات «الستر»، أو غير ذلك، غير ظاهر الوجه، بعد كونه خرقا للقواعد المسلّمة في الأصول، إذ قد علمت سابقا صحّة الرواية سندا أو لا أقلّ من حسنها.
[هنا تتمّة]
تتمّة: بناء على كون منافيات المروّة مخلّة بالعدالة، فهل المخلّ بها مجرّد فعلها، أو الإصرار عليها؟
ظاهر إطلاق الأصحاب: الأوّل، و قد صرّح به- في كتاب الصلاة في بحث عدالة إمام الجماعة- الشيخ حسن نجل كاشف الغطاء (قدّس سرّهما) قال في أنواره: «و الكبائر و منافيات المروّة يكفي فعلها مرّة في الإخلال بها» [١].
إلّا أنّه هو نفسه في شرحه على مقدّمة كشف والده أفتى بخلافه، قال:
«و على اشتراط المروّة فهل يخلّ بالعدالة فعل ما ينافيها مرّة، أو لا يخلّ إلّا الإصرار؟ الأظهر الثاني» [٢].
و يمكن توجيهه بأمرين:
أحدهما: أنّ الصغيرة مع كونها معصية لا تنافي العدالة إلّا بالإصرار، فكيف تكون منافيات المروّة مخلّة بالعدالة حتّى بلا إصرار؟
[١] أنوار الفقاهة: كتاب الصلاة، ص ٧٥٠.
[٢] شرح مقدّمة كشف الغطاء لابن المؤلّف الشيخ حسن كاشف الغطاء (قدّس سرّه)، بحث عدالة الراوي، ورقة ٣٠ ب مخطوط مكتبة آستانة قدس رضوي (عليه السلام).