بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٩ - الوجوب و أقسامه
«شرائطها» غير متّجه، مضافا إلى ما ذكره نفسه: من أنّه قد يفرّق بينهما بإرادة ما يجب مقدّمة للعمل من دون دخل له في صحّة و فساد العمل من لفظ:
«المقدّمات» مثل الفحص عن الماء غلوة سهم و سهمين، و غسل المستحاضة قبل الفجر و نحوهما إذا قلنا بصحّة الصلاة و الصوم بدونهما، و هو صريح الجواهر فإنّه قال بوجوب تحصيل العلم في العبادات قبل الشروع فيها [١].
[وجوب العلم شرعي أو عقلي]
و هذا الوجوب مدركه العقل الحاكم في باب الاطاعة و المعصية بوجوب معرفة اجزاء و شرائط أوامر المولى و نواهيه ليتمكّن من الاطاعة، و يبتعد عن المعصية، كما يدلّ إرشادا إلى ذلك الأدلّة الشرعية من الآيات و الروايات و غيرهما الواردة فيها، و ليس وجوبا شرعيا بمعنى ترتّب الثواب المستقلّ على فعله، و العقاب المستقل على تركه.
[الوجوب و أقسامه]
و قد مرّ في المسألة الأولى عند قول المصنّف: «يجب على كلّ مكلّف» بحث حول الوجوب، و حول أنّ ميزان الوجوب الشرعي المولوي ما ذا؟ و هو ينفع في المقام أيضا، فقد قلنا هناك: إنّ الوجوب يمكن أن يكون:
١- فطريا بملاك دفع الضرر المحتمل، و للإنسان فطرتان: حيوانية و إنسانية، لقوله تعالى: فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها [٢].
٢- و عقليا بملاك وجوب شكر المنعم، قال في المستمسك في وجوب
[١] الجواهر: ج ٢٢، ص ٤٥١.
[٢] الروم: ٣٠.