بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٧ - الأمر الرابع
و أمّا صحيحة أحمد بن إسحاق فطريقها: الكليني، عن محمّد بن عبد اللّه، و محمّد بن يحيى جميعا عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن إسحاق.
و الطريق صحيح، إذ «محمّد بن عبد اللّه» هو محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري الثقة، لتصريح بعض محقّقي الرجال بأنّه الوسيط بين الكليني و والده، «محمّد بن يحيى» هو أبو جعفر العطّار الثقة، و عبد اللّه بن جعفر الحميري، أحمد بن إسحاق ثقتان.
و أمّا التوقيع الرفيع الوارد إلى إسحاق بن يعقوب، فطريقه: الشيخ الطوسي، عن جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه، و أبي غالب الزراري و غيرهما، عن الكليني (قدّس سرّه) عن إسحاق بن يعقوب. و الطريق كلّه صحيح، أمّا إسحاق بن يعقوب فهو محلّ إشكال، لكنّه عندي ممدوح- تبعا لجمع من الأعلام- فهو أيضا معتبر، و إن أشكل فيه بعض المدقّقين.
و ثانيا: بعدم دلالتها على أكثر من الوثاقة، و قد مرّ ما فيه.
و ثالثا: بأنّها في مقام الخبر الحسّي، لا الفتوى و هي الخبر الحدسي.
فيه:- مضافا إلى أنّ الفقهاء استدلّوا بنفس هذه الروايات على بعض شروط باب التقليد بل على أصل جوازه، فليستفد عدم اشتراط العدالة في مرجع التقليد منها أيضا- إطلاق بعضها كصحيح ابن يقطين «آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني» فإذا سأل ابن يقطين يونس عن مسألة فأجابه بالحكم بدون نقل حسّي عن المعصوم (عليه السلام) أ ليس مصداقا- سؤالا و جوابا- لمعالم الدين؟
[الأمر الرابع]
رابعها: أصالة عدم اشتراط العدالة في مرجع التقليد، و لا يرد عليها سوى ما ذكر سابقا من الوجوه لاشتراطها، و حيث كانت كلّها مدخولة يبقى الأصل بلا