بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٤ - الدليل السادس
مجال لأصل التعيين، لأنّه أصيل حيث لا دليل. و إلّا كان الأصل محكما.
[الدليل السادس]
السادس: ما ورد في باب الحكومة و القضاء من ذكر: «الرجل» كقوله (عليه السلام): «انظروا إلى رجل منكم» [١] و «اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا و حرامنا» [٢] نحوهما.
و كونها واردة في باب القضاء لا يقدح بعد وحدة المناط، و عدم القول بالفصل.
و فيه: أوّلا: ظاهر الرجل هنا ليس مقابل المرأة، و إنّما هو وارد مورد الغالب، و ما أكثر نظائره في القرآن و السنّة:
كقوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [٣].
و قوله سبحانه: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ [٤].
و قوله عز و جل: أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا [٥].
إلى غير ذلك.
و ثانيا: تعدّي الحكم من باب القضاء إلى باب الإفتاء يحتاج إلى دليل، أو
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٦.
[٣] الأحزاب: ٤.
[٤] الزمر: ٢٩.
[٥] الكهف: ٣٧.