بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠ - تتمّة
لم يبلغ (قبل البلوغ التكويني) درجة الاجتهاد.
[حاصل الإشكال و الجواب]
و الحاصل: أنّ عمدة الإشكال على بناء العقلاء كونه مردوعا بالأدلّة الشرعية و هي الصحيحتان و الإجماع المنقول و الشهرة العظيمة المحصّلة.
فتحصّل من جميع ذلك: اشتراط البلوغ في المقلّد- بالفتح- حتى الّذي يؤخذ منه الأحكام فقط، بحيث يقدم الفقيه على الفتوى باشتراطه، و التزام كل التوالي الفاسدة الّتي تترتّب على الفتوى باشتراطه: من بطلان أعمال المقلّد الفقيه الصبي، و وجوب إعادتها أو قضائها أو كفّارتها، و وجوب الاستغفار عليه، و سقوط شهادته، و عدم جواز الاقتداء به، و نحو ذلك.
و مصير المشهور إلى ذلك يؤيّد الفتوى في المسألة.
و ما دام الفرد المبحوث عنه قليل الوجود لندرته جدّا، فلا يحتاج المقام إلى تطويل أكثر كما فعله بعض المؤلّفين.
هذا في المقلّد- بالفتح- الّذي يؤخذ منه الأحكام الشرعية فقط باعتباره أهل خبرة الأحكام و الاستنباط و أمّا في المرجع الّذي يكون وليّا للمسلمين، يجري الحدود و الأحكام، و القضاء و الخصومات، و نحو ذلك، فالظاهر عدم الإشكال في اشتراط البلوغ فيه، لاشتراطه في بعض لوازم مثل هذا المنصب، أمّا النبوّة و الإمامة فهما خارقان كما لا يخفى.
[تتمّة]
ثمّ إنّه على تقدير اشتراط البلوغ، فهل يشترط حال الاستنباط، أم حال أخذ الحكم منه، أم حال عمل المقلّد؟
ربما يقال باشتراطه في جميع الحالات الثلاث، لا طلاق النقل باشتراطه