بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٢ - تقييد المسألة بقيد لا محمل له
كثيرا في حدّ نفسه، فكيف بأن يراد من «شيئا» الكثير؟ غير واضح.
لعدم وضوح فرق عرفي بين كلمتي: «قضائنا» و «قضايانا» فالمراد بكليهما هو ما ورد عنهم لا في القضاء فقط، بل في كلّ الأبواب و كلّ الأحكام.
و ليس المراد ب «قضايانا» جميع رواياتهم و ب «قضائنا» ما ورد عنهم في فصل الخصومات- كما فهم هذا المرجع المعاصر-.
و في الجواهر [١] نقل حكاية عن الأردبيلي، الاستدلال بصحيحة أبي بصير مضافا إلى الاستدلال بخبر أبي خديجة أيضا لصحّة تقليد المتجزّي.
فإنّه أثبت جميع أحكام المجتهد المطلق للمتجزّئ، فليراجع.
إذن: فالظاهر أنّ هذه الرواية معتبرة سندا، و معمول بها إجمالا غير معرض عنها، و واضحة دلالة، فهي تدلّ على كفاية أخذ الأحكام الشرعية من العالم بها سواء كان عالما بغيرها أيضا و هو المطلق، أم لا و هو المتجزّي.
[تقييد المسألة بقيد لا محمل له]
ثمّ إنّ بعض المراجع المعاصرين في حاشيته على العروة علّق على الكلمة: «فلا يجوز تقليد المتجزّي» بقوله: «مع وجود المجتهد المطلق» و هذا القيد لا محمل له- بل لعلّه في مقابل الاحتياط مع عدم المطلق- إلّا التوضيح، إذ الكلام في ظرف وجوده، بل و في ظرف التمكّن من تحصيل فتاواه، بل و في ظرف عدم الحرج بل و عدم الضرر عليه في ذلك، إلى ما هنالك من الشروط العامّة للتكليف، أو الأحكام الثانوية.
[١] الجواهر: ج ٢١، ص ٤٠١.