بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٣ - المناقشة الثانية
المؤمنين (عليه السلام)» [١].
و قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): «و مثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد اللّه الكوفي ...» [٢].
و يكفي تصحيح الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) بلا معارض.
[المناقشة الثانية]
و ثانيا: بأنّ ظاهر هذه الروايات، أو منصرفها- و لو بمناسبة الحكم و الموضوع أو المرتكزات العقلية و العرفية- إرادة وجود الشرائط حدوثا فقط، لأنّه الذي له مدخلية في صحّة و فساد الحكم الشرعي، خصوصا ذيل ما روي عن الإمام الكاظم (عليه السلام): «فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين» [٣] فإنّه يظهر منه أنّ اشتراط الإيمان حكمة لعدم الحكم بغير ما أنزل اللّه، و ليس علّة يدور الحكم مدارها وجودا و عدما، فكيف بأن يستفاد منها إطلاقها بقاء أيضا؟
و المحتملات في قوله (عليه السلام): «ما رأوا» كالتالي:
الاحتمال الأوّل: آراؤهم في العقائد الفاسدة، و هذا مرفوض من جهات:
١- كون متعلّق «ذروا» هو آراؤهم قبل العقائد الفاسدة.
٢- معلومية ذلك بلا حاجة إلى ذكر، بل الانصراف عنه.
٣- إطلاق «رأوا» و الشكّ في إرادة الإطلاق مسرح أصل الإطلاق.
الاحتمال الثاني: آراؤهم الفقهية بعد فساد العقيدة.
و يردّه: عدم الاختصاص، و إلّا خرج المورد و هو آراؤهم قبل فساد
[١] الذريعة: ج ١٦، ص ١٦٠.
[٢] فرائد الأصول: ج ١، ص ٣٠٥.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٢.