بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣٣ - حسن الظاهر و روايات أخر
بدينه» [١]، و هو و إن احتمل دلالته على مطلق الإيمان، لأنّ ظاهر مثل «تثق بدينه» في أخبار الأئمّة الأطهار هو التشيّع و اعتقاده بالأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، و هو أعمّ من كونه حسن الظاهر، إلّا أنّ هذا انصراف ربما يشكّ فيه فيكون دلالته على كفاية حسن الظاهر في محلّها، فإنّ الشخص الحسن الظاهر يطلق عليه أنّه:
«تثق بدينه» أي بتديّنه، و ما قيل: من أنّ الوثوق بالدين لا يكون إلّا بما يرادف «الملكة» فإنّه الذي يوثق بدينه بقول مطلق.
ففيه: أنّ ذاك فرد أعلى و الحسن الظاهر فرد دونه، و ما دام الاطلاق العرفي يشمل كليهما فلا دليل على التخصيص بالفرد الأعلى.
نعم، إذا شكّ في ظهور المعتبرة في الأعمّ كان الأخذ بالمتيقّن و هو الوثوق الكامل بالدين المرادف للملكة هو المتيقّن لرجوعه إلى الشكّ في الامتثال بعد مسلّمية القيد.
اللهمّ إلّا أن يخدش- حينئذ- في الدلالة على «الملكة» لأنّ الوثوق بالدين قد يقال فيمن يوثق بعدم صدور المعصية عنه أعمّ من أن تكون عن ملكة أم لا، و هو في محلّه.
[حسن الظاهر و روايات أخر]
و منها: الروايات الكثيرة التي تدلّ على قبول شهادة القاذف و المحدود و غيرهما من العاصين بعد توبتهم، و ليست التوبة إلّا حسن ظاهر من الذي أتى بمعصية، و لو كانت العدالة «الملكة» لما رجعت الملكة بمجرّد التوبة.
مثل صحيح الكناني- على الأصحّ- رواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل- محمّد بن
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٢.