بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١٨ - السادس من طرق التمييز
الخارج كون ذلك معصية، فإنّ عدم نفوذ شهادته حينئذ يدلّ على كونه كبيرة، بناء على اختصاص القدح بالعدالة بالكبيرة من بين المعاصي ...» [١] و الأمر سهل مع ظهور الحال.
أقول: على ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) كان ينبغي إضافة: كلّما دلّ على عدم جواز كلّ مشترط بالعدالة، كالتقليد، و القضاء، و صيرورته شاهد طلاق، أو نحو ذلك ممّا اعتبره بعضهم كالقيّم على الصغار، أو الولي للأوقاف، أو المعطى له الزكاة أو الخمس، أو قضاء عبادات الميّت، و هلمّ جرّا.
[نتيجة البحث]
و الحاصل: أنّ مقياس كون معصية كبيرة هو أحد ثلاثة أمور: النصّ المعتبر على كونها كبيرة، أو النصّ المعتبر على أنّها ممّا أوجب اللّه عليها النار، أو ثبوت أشدّيته من كبيرة أخرى أو مساواتها لها، و هذا هو مقتضى الجمع بين الأدلّة.
نعم، لا يستبعد عثور الباحث المتفحّص على رواية تدلّ على أنّ كلّما ثبت عليه العقاب بالخصوص من الكبائر، أو ما ثبت في الكتاب بالخصوص، و إن قيل: باستبعاد أن يذكر عقاب بالخصوص في القرآن الحكيم لمعصية مع كونها صغيرة.
[السادس من طرق التمييز]
السادس: ارتكاز المتشرّعة، قال في الجواهر: «و الذي يظهر أنّ الكبائر لم تثبت لها حقيقة شرعية، بل هي باقية على معناها اللغوي، و المراد بها هنا: كلّ
[١] حاشية الشهيدي: ص ٦٥٤.